عبد العظيم المهتدي البحراني

65

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

ولكن سياسة التهجين والتدجين الأموية ، جرت شباب العرب ، إلى اللهو واللعب . وجرت الموالي إلى الالتهاء بالأموال والتكاثر بها . وهنا تأتي كلمة * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * في موقعها المناسب ، لأنها تقال عند المصيبة ، والمصيبة الحقيقية أن تموت روح القوة والتضحية والنضال في هذين القطاعين المهمين من الأمة . وتقسيمه ( عليه السلام ) المجتمع إلى : من له " خلق " وكرامة وشرف ، يعتمد الأعراف الطيبة ، وتدفعه المروءة إلى التزام العدل والإنصاف ، ورفض الجور والفساد والامتهان ، ويرغب في الحياة الحرة الكريمة في الدنيا . وإلى من له " خلاق " ودين وعمل صالح وضمير ووجدان وعقيدة ورجاء ثواب ، يدفعه كل ذلك إلى نبذ الباطل ، وبذل الجهد في سبيل إحقاق الحق . فمن جمع الأمرين فهو أفضل الناس جميعا ، وهو ممن تكون له حمية ، ويسعى في الدخول فيمن ينتصر الله به لدينه ( 1 ) . * الدروس المستفادة هنا : 1 - الاهتمام بالأمور الثقافية والتربوية للشباب . 2 - تتبع أخبار المجتمع والتطورات فيه . 3 - ضرورة التشاور في الإصلاحات الاجتماعية . 4 - من الجدير إخبار العالم والمصلح بما يدور في المجتمع . E / في الإحسان إلى الناس عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : جاء أهل الكوفة إلى علي ( عليه السلام ) فشكوا إليه إمساك المطر ، وقالوا له : استسق لنا . فقال للحسين ( عليه السلام ) : قم واستسق ، فقام وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ، وقال : " اللهم معطي الخيرات ، ومنزل البركات ، أرسل السماء

--> 1 - الحسين ( عليه السلام ) سماته وسيرته : ص 99 - 101 .